السيد علي الطباطبائي
103
رياض المسائل
فيه ( 1 ) . ولعلّه في محلّه ، من اختصاص النصّ بالحلّ مع الترك جهلا بالمقام الأوّل وإلحاقه به قياس ، ومن كون الجهل كالنسيان في المعنى المسوّغ للأكل ، ولذا تساويا حكماً في ترك الاستقبال . وهو كما ترى ، فالأوّل أقوى . ( ويشترط ) فيها أيضاً ( نحر الإبل وذبح ما عداها فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور لم يحلّ ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عليه في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وكلام شيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) وتابعيه ( 6 ) إجماعنا . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، والمعتبرة : منها الصحيح : عن ذبح البقر في المنحر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكيّ ( 7 ) . ونحوه الموثّق : أنّ أهل مكّة لا يذبحون البقر وإنّما ينحرون في اللبّة . فما ترى في أكل لحمها ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : فذبحوها وما كادوا يفعلون ، لا تأكل إلاّ ما ذبح ( 8 ) . وفي الصحيح : لا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها ( 9 ) . وفي المرسل : كلّ منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام ( 10 ) . ووجه دلالتهما على المطلوب واضح وإن لم يظهر منهما كون النحر في الإبل والذبح في غيره ، لكنّه ظاهر من الخارج ، لاستقرار التعارف بين المسلمين على ذلك ، مع أنّه لا خلاف بينهم في شرعيّته ، وبه صرّح في
--> ( 1 ) الروضة 7 : 216 . ( 2 ) الخلاف 6 : 25 ، المسألة 24 . ( 3 ) الغنية : 396 . ( 4 ) السرائر 3 : 107 . ( 5 ) لم نجد التصريح بالإجماع في الروضة والمسالك . ( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 97 ، كفاية الأحكام : 247 س 7 . ( 7 ) الوسائل 16 : 257 ، الباب 5 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 8 ) المصدر السابق : الحديث 2 ، 3 . ( 9 ) المصدر السابق : 255 ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 10 ) المصدر السابق : الحديث 2 ، 3 .